التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٢
..........
(الأول) أن يقول «بعتك هذه الأرض بكذا» فهذا لا كلام و لا خلاف في عدم دخول النخل و الشجر.
(الثاني) أن يقول «بعتك هذه الأرض بحدودها و حقوقها بكذا» فالأصح عدم دخول النخل و الشجر، إذ ليس ذلك من حقوق الأرض، لعدم دلالة الأرض عليه بشيء من الدلالات و لحصول مفهومها و الانتفاع بها بدون ذلك.
خلافا للشيخ في المبسوط حيث قال بالدخول استدلالا بالرواية المشار إليها و هي مكاتبة محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السّلام [١].
و قوله ضعيف، لعدم دلالة الرواية على ما ذهب اليه الشيخ، لأن الإمام عليه السّلام وقع بخطه الشريف فيها: إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها. و هذا حق لدلالتها بمفهومها على أنه إذا لم يذكر و ما أغلق عليه بابها لم يدخل شيء من ذلك، و هذا المفهوم يؤيده النظر.
و ابن إدريس تابع الشيخ في قوله، و فسر قوله عليه السلام «و ما أغلق عليه بابها» بأنه جميع حقوقها. و تفسيره ممنوع.
(الثالث) أن يقول «بعتكها بحدودها و حقوقها و ما أغلق عليه بابها» و لا كلام حينئذ في دخول النخل و الشجر لدلالة الرواية عليه.
و هنا فوائد:
(الأولى) حق الشيء ما يتوقف عليه مفهومه لغة أو عرفا أو شرعا، أو يتوقف الانتفاع به كذلك عليه، و يقدم الشرع ثم العرف ثم اللغة.
(الثانية) ليس المراد بقولنا «ما أغلق عليه بابه» ما هو كذلك بالفعل حتى يشترط وجود باب و غلق، بل ما هو أعم من ذلك، أعني ما لو كان له جدار و باب
[١] التهذيب ٧- ١٥٥.