التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦١
[الثاني فيما يدخل في المبيع]
(الثاني) فيما يدخل في المبيع.
من باع أرضا لم يدخل نخلها و لا شجرها الا أن يشترط.
و في رواية: إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها. (١)
بالقول مع الدلال و قوم عليه المتاع بقدر و قال ان بعته بزيادة فهي لك و ان بعته بالقدر المعين فلا شيء فإنه يلزم التاجر ذلك، و لو باعه بنقيصة لزم الدلال التتمة و ان كان الدلال هو الذي ابتدأ بالقول لم يلزم التاجر شيء و يكون الزائد له.
و استدلا على الحكم الأول برواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السّلام أنه قال في رجل قال لرجل «بع ثوبي بعشرة دراهم فما فضل فهو لك» قال: ليس به بأس [١]. و مثله زرارة عنه عليه السّلام [٢].
و أما الحكم الثاني فلم نجد لهما به نصا، بل النظر أداهما اليه. و اعتذر العلامة لهما بأنه في الحكم الأول يحتمل أن يكون على وجه الجعالة، لأنه إنما منع من جهالة مال الجعالة إذا أدى الى التنازع، و هو هنا منفي، إذ الدلال إذا زاد في الثمن مهما زاد كانت الزيادة له، و الا فلا شيء له لأنهما تراضيا على ذلك بخلاف الجهالة المجهولة العوض المؤدية إلى التنازع.
و فيه نظر، لانه نمنع أن أداءه إلى التنازع هو العلة في المنع، لجواز أن يكون حصول الغرر للدلال، و هو هنا ممكن لجواز توهمه قدرا يزيد على ذلك و لم يحصل فيقع في الغرر المنهي عنه.
قوله: من باع أرضا لم يدخل نخلها و لا شجرها الا ان يشترط، و في رواية إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها
[١] لو باعه أرضا بها شجر أو نخل فهو على ثلاثة أقسام:
[١] الكافي ٥- ١٩٥، التهذيب ٧- ٥٤.
[٢] التهذيب ٧- ٥٤.