التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٠
و لو قوم على الدلال متاعا و لم يواجبه البيع و جعل له الزائد أو شاركه فيه أو جعل لنفسه منه قسطا و للدلال الزائد، لم يجز بيع ذلك مرابحة.
و يجوز لو أخبر بالصورة كما قلناه في الأول، و يكون للدلال الأجرة.
و الفائدة للتاجر، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه.
و من الأصحاب من فرق. (١)
(الرابع) لو استأجر أمكنة صفقة أو تقبل بأعمال صفقة و قلنا بجواز الإيجار بالزيادة مطلقا هل له هذا الإيجار على صفة المرابحة أم لا؟ يحتمل ذلك، و الأقوى عدمه عملا بالعلة، سواء قوم أو بسط.
(الخامسة) لو باعه عشرة أثواب مثلا كل ثوب بخمسة مع تساويها أو كل جيد منها بسبعة و كل رديء بخمسة و كانا معلومين، فالظاهر جواز الاخبار حينئذ لكن مع الإشارة الى كل واحد حال البيع لأنه في حكم العقود المتعددة.
و كذا البحث في استيجار الأمكنة المتعددة. و يحتمل ضعيفا عدمه فيهما، و الأول أجود في المسألتين.
قوله: لو قوم على الدلال متاعا. الى قوله: و من الأصحاب من فرق
[١] ما ذكره المصنف هو قول ابن إدريس، و تقريره: انا نمنع كون الزائد للدلال لان مجرد التقويم ليس ببيع و لا اجارة و لا جعالة لجهالة العوض، بل الزائد للتاجر لانه ثمن متاعه و عليه أجرة المثل للدلال، لأنه أمره بعمل له أجرة بالعادة.
و أما الفارق بين الصورتين فهو الشيخان، فإنهما قالا ان كان التاجر ابتدأ