التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦
و في كلب الماشية و الحائط و الزرع قولان، (١)
أبوال الإبل، فإنه ورد الاذن بالانتفاع بها، كما روي أن أهل عرنة شكوا إلى النبي «ص» الجوع و المرض فمنحهم إبلا و قال: كلوا من ألبانها و استشفوا بأبوالها، فأخذوها و هربوا، فطلبهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و أخذهم و مثل بهم [١].
و قال المرتضى و ابن إدريس بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه، لأنها أعيان طاهرة ينتفع بها انتفاعا محللا فجاز بيعها، أما الطهارة فلإجماع الأصحاب و أما الانتفاع فلانه التقدير، و أما جواز البيع حينئذ فلان المانع ليس إلا النجاسة و عدم الانتفاع و الفرض عدمهما.
و هل حكم العذرات حكم الأبوال؟ الحق أنه لا فرق بينهما، لما عللنا به.
و هو مذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و العلامة في المختلف.
و منع المفيد و سلار بيع العذرة و الأبوال كلها الأبوال الإبل، لرواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام أنه قال: ثمن العذرة من السحت [١].
أجاب الشيخ بحملها على عذرة الإنسان لنجاستها، لما رواه محمد بن مضارب عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس ببيع العذرة [٢]).
قوله: و في كلب الماشية و الحائط و الزرع قولان
[١] منع الشيخان من بيع هذه الثلاثة، و تبعهما القاضي، لما رواه الوليد
[١] سنن ابن ماجة ٢- ١١٥٨، سنن الترمذي ٤- ٢٨١ و فيهما: ان أناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها، فبعثهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم في إبل الصدقة و قال:
اشربوا من أبوالها و ألبانها. اللفظ للترمذي.
[١] التهذيب ٦- ٣٧٢، الإستبصار ٣- ٥٦، الوسائل ١٢- ١٢٦.
[٢] التهذيب ٦- ٣٧٢، الإستبصار ٣- ٥٦، الوسائل ١٢- ١٢٦.