التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٩
[الثانية من اشترى أمتعة صفقة]
(الثانية) من اشترى أمتعة صفقة، لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو بسط الثمن عليها و باع خيارها.
و لو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة. (١)
لا يجوز لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام [١] و هي قاصرة عن مرادهما، و ان سلم فهي محمولة على الكراهية، لرواية أبان عن محمد عن الصادق عليه السلام: اني اكره عشرة بأحد عشرة و عشرة باثني عشرة [٢]. و ما حكي عن ابن عباس أنه قال: أكره أبيع ده يازده و ده دوازده لانه بيع الأعاجم.
قوله: من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو بسط الثمن عليها و باع خيارها، و لو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة
[١] هنا فوائد:
(الأولى) مراده بالصفقة أي في عقد واحد، و يسمى العقد الواحد صفقة اعتبارا بما كانوا يصنعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حالة البيع، أو أنه يصفق أحدهما على يد الآخر عند انتهاء العقد.
(الثانية) انما لم يجز بيع بعضها مرابحة لان المرابحة لا بدّ فيها من الاخبار برأس المال، و هو غير حاصل لانه لم يشتر تلك السلعة وحدها بشيء حتى يخبر به و لم نعلم في ذلك خلافا الا من ابن الجنيد، و حيث جوز ذلك إذا كانت الأمتعة لا تفاضل بينهما. و ما ذكره المصنف هو اختيار ابن إدريس و العلامة.
(الثالثة) أنه كما لا يجوز البيع في ذلك مرابحة كذا لا يجوز مواضعة و تولية عملا بالعلة.
[١] التهذيب ٧- ٥٤- ٥٥، الكافي ٥- ١٩٧.
[٢] الكافي ٥- ١٩٧، التهذيب ٧- ٥٥.