التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى إذا باع مرابحة]
(الأولى) إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة.
و لو نسبه الى المال فقولان، أصحهما: الكراهية. (١)
و عدمه، فمحمل الرواية لا وجود له.
و أما ثانيا فلانه لو كان كما قال لما استرجع السائل و لما احتاج الى المخلص الذي ذكره الامام عليه السّلام في الرواية الثانية.
و أما ثالثا فلان قوله «و لم يشترط النقد» لا معنى له، إذ إطلاق العقد ينصرف الى النقد لا إلى النسيئة، فلا فرق بين اشتراط النقد و عدمه إلا في تسلط البائع على الفسخ لو شرط النقد و لم يحصل.
و اعلم أنه قد يرجح العمل بالرواية نظرا الى وضع المرابحة و حذرا من اطراحها مع صحتها. لكن العمل بها مشكل: أما أولا فللدليل المذكور أولا، و أما ثانيا فلان الرواية الثانية تضمنت ما لا وجه له، و هو أنه فرق بين قوله «أبيعك بزيادة كذا» و بين «أبيعك بربح كذا» و لم نر أحدا فرق بينهما.
قوله: إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة و لو نسبه الى المال فقولان أصحهما الكراهية
[١] نسبة الربح إلى السلعة هو أن يقول: رأس مالي في هذه السلعة كذا و بعتك إياها بذلك و بربح كذا، و نسبته الى المال هو أن يقول: بعتك إياها بذلك و بربح درهم في كل عشرة مثلا.
و الأول لا خلاف في صحته، و أما الثاني فقال الشيخان في النهاية و المقنعة