التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧
..........
بجملة الثمن الذي وقع عليه العقد.
أما الأول فللخيانة المذكورة، و أما الثاني فلأنه عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم حال العقد مقرون ذلك بالرضا منهما فيكون صحيحا، فيملك البائع جملة الثمن بذلك و إخفاء الأجل لا يوجب أن يكون للمشتري مثله، غاية ما في الباب يوجب له التخيير كالعيب إذا لم يعلم به. و هذا قول الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و العلامة.
(الرابعة) الرواية المشار إليها هي عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام [١] و مثلها عن ميسر بياع الزطي عن الصادق عليه السلام: إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك. قال: فاسترجعت و قلت هلكنا، فلما رأى ما شق علي قال: أ فلا افتح لك بابا يكون لك خرج منه قل قام علي بكذا و أبيعك بزيادة كذا و لا تقل بربح كذا [٢].
و أجاب العلامة بأنها محمولة على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه و أخفى عنه النسيئة و لم يشترط النقد، فإنه و الحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبائع.
و فيه نظر: أما أولا فلان قوله «باعه بمثل ما اشتراه» ان أراد به أنه هكذا وقع العقد من غير تعيين كمية الثمن فالعقد باطل، و ان أراد مع تعيين الكمية و لم يدع حلولا و لا عدمه فهو المسألة المبحوث عنها، و الرواية تدل على خلافه فلا تكون هي محملا، و ان كان مع دعوى الحلول ثم يظهر خلافه فيكون له من الأجل مثله أمكن أن يكون ذلك محملا للرواية لكن لا تكون مسألة أخرى غير المبحوث عنها هي محمل للرواية، فإن المسألة المبحوث عنها شاملة للقسمين، لأنها عبارة عن أن يشتري سلعة بأجل و يبيع مرابحة و لم يخبر بالأجل و ذلك أعم من أن يدعى الحلول
[١] الكافي ٥- ٢٠٨.
[٢] الكافي ٥- ١٩٨، التهذيب ٧- ٥٦، الفقيه: انظر روضة المتقين ٧- ٨٣.