التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦
و من ابتاع بأجل و باع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل.
و لو لم يخبره، كان للمشترى الرد أو الإمساك بالثمن حالا و في رواية: للمشتري من الأجل مثله. (١)
يجب ذلك و الا فالواجب تمكينه منه لاستلزام عدمه إضرار من عليه الحق، و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ضرر و لا إضرار في الإسلام [١] و كذا البحث في كل من عليه حق حال أو عنده أمانة امتنع صاحبها من قبضها.
قوله: و من ابتاع بأجل و باع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل و لو لم يخبره كان للمشترى الرد أو الإمساك بالثمن حالا و في رواية للمشتري من الأجل مثله.
[١] هنا فوائد:
(الأولى) البيع ينقسم بالنسبة الى رأس المال أربعة: لأنه لا يخلو اما أن يخبر برأس المال أو لا، و الثاني يسمى مساومة من الإسامة، و هو الإرسال لإرسال البيع و عدم ذكر رأس ماله، و الأول لا يخلو اما أن يبيع بذلك أو بزيادة أو بنقيصة و الأول يسمى تولية، و الثاني مرابحة، و الثالث مواضعة. و التسمية ظاهرة.
(الثانية) يجب في كل واحد من الأقسام الثلاثة الأخيرة ذكر رأس المال كما هو من غير زيادة و لا نقيصة و الا لكان خديعة و خيانة، و الأجل و ان لم يكن جزء من رأس المال لكنه كالجزء لاختلاف الأغراض باختلافه في زيادة الثمن و نقيصته فيجب ذكره حينئذ.
(الثالثة) لو باع ما اشتراه بأجل مرابحة و لم يخبر المشتري بالأجل كان باخسا له، فللمشتري حينئذ الخيار بين الفسخ و استرجاع الثمن و بين الإمساك للمبيع
[١] الكافي ٥- ٢٩٢، الوسائل ١٧- ٣٧٦.