التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤
و لو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه من غير زيادة و لا نقصان صح.
و لو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان، أشبههما: الجواز. (١)
له دخل في الثمن زيادة و نقصانا، فمع عدم ضبطه لا يعلم قدر الثمن فيبطل [العقد] و كذا إذا لم يعين لزوم التأخر أو عدمه يستلزم تجهيل الثمن فيبطل أيضا، و لعدم الجزم ببيع واحد فكان باطلا كما لو قال «بعتك هذا أو هذا»، و لانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى عن بيعين في بيعة [١].
و هذا فتوى الشيخ في المبسوط و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس، أما الرواية المشار إليها فهي عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام [٢]، و مثلها رواية السكوني عن الصادق عن علي عليهما السلام [٣].
و عمل بذلك الشيخ في النهاية اعتمادا على الروايتين و على أنه يجوز أن خطته فارسيا فدرهم و روميا فدرهمان، و ان خطته اليوم فكذا و غدا فكذا.
و الجواب: أما عن الروايتين فبضعفهما، لان محمد بن قيس مشترك بين الضعيف و غيره، و هو غير متعين في الرواية من هو، و السكوني عامي. و أما عن الاستدلال فلانه قياس مع أن أصله ممنوع كما يجيء، و ان سلم صحته كان اللازم فيه أقل الأجرتين في أجود العملين أو أبعدهما أجلا و لا يقولون به.
قوله: و لو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان أشبههما الجواز
[١] أما رواية المنع فعن الحلبي
[١] الترمذي ٣- ٥٣٣، التهذيب ٧- ٢٣٠.
[٢] الكافي ٥- ٢٠٦، الفقيه ٣- ١٧٩.
[٣] التهذيب ٧- ٥٣.