التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥١
و إذا كان الخيار للمشترى، جاز له التصرف، و ان لم يوجب البيع على نفسه. (١)
«٢»- قد تقرر في الأصول أن الصحة عبارة عن ترتب الأثر، فحال وقوع العقد ان وصف بالصحة ثبت المطلوب و ان لم يوصف فلا خيار لترتبه على العقد الصحيح و الفرض عدمه.
«٣»- ان المقتضي للملك- و هو العقد- موجود، لانه السبب الشرعي لنقل العين هنا، و لذلك عرفوه بأنه انتقال عين أو تمليك عين. و المانع مفقود، إذ ليس هنا الا ثبوت الخيار و هو غير مناف للملك كخيار العيب، فيكون الملك حاصلا و هو المطلوب.
«٤»- انه لو لم ينتقل بالعقد إلى المشتري لكان موقوفا، و حينئذ لم يكن فرق بين بيع المالك و بيع الفضولي. و استحالة اللازم ظاهرة.
و الثاني قول الشيخ في الخلاف، و احتج بأن البيع مع الخيار قاصر عن البيع من غير خيار، و القصور ليس الا لعدم افادة الملك، لانه لو أفاده لما كان قاصرا بل مساويا. هذا خلف.
و الجواب: بالمنع من كون القصور ليس الا لعدم افادة الملك، لجواز أن يكون لعدم اللزوم، و ذلك كاف في الفرق.
ثم ان فائدة الخلاف تظهر فيما لو وقع الفسخ بعد حدوث النماء، فإنه على الملك بالعقد يكون للمشتري لكونه حدث على ملكه، و على قول الشيخ يكون للبائع لتوقف انتقال الأصل عنه على انقضاء الخيار و لم يحصل.
و علله في المبسوط في ضمان البائع فيكون النماء له، و فيما لو زاد في الثمن أو نقص في مدة الخيار فان ذلك لازم عند الشيخ حتى أنه يلزم الشفعة به.
قوله: و إذا كان الخيار للمشترى جاز له التصرف و ان لم يوجب البيع على نفسه
[١] هذا فرع على القول بالملك بالعقد و عدمه، فإنه على الأول يجوز التصرف