التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥
[الأول الأعيان النجسة]
(الأول) الأعيان النجسة، كالخمر، و الأنبذة (١) و الفقاع، و الميتة، و الدم، و الأرواث، و الأبوال (٢) مما لا يؤكل لحمه.
و قيل بالمنع من الأبوال مما لا يؤكل لحمه، و قيل بالمنع من الأبوال إلا أبوال الإبل، و الخنزير و الكلاب عدا كلب الصيد.
لتكسب ما يشرب به الخمر أو يقارف [١] به المعاصي، أو لموضوعه كالتجارة في الأعيان المحرمة و ما لا ينتفع به و ما هو مشتمل على نوع من الضرر، و غير ذلك.
و لم يذكر المصنف القسمين الأولين هنا: أما الأول فلتقدمه في باب الجمعة و الاعتكاف، و أما الثاني فاعتمادا على ما تقرر في الأصول من تحريم الوسائل بتحريم المقاصد. و اقتصر على الثالث.
قوله: الأول الأعيان النجسة كالخمر و الأنبذة
[١] إنما حرم بيعها لأنها محرمة الانتفاع و كل محرمة الانتفاع لا يصح بيعه: أما الصغرى فإجماعية، و أما الكبرى فلقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم «لعن اللّٰه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها» [٢]، علل استحقاق اللعنة ببيع المحرم فيتعدى الى كل محرم الانتفاع به، و لما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ان اللّٰه إذا حرم شيئا حرم ثمنه [١].
قوله: و قيل بالمنع من الأبوال إلا أبوال الإبل
[٢] هذا قول الشيخ رحمه اللّٰه، و علل ذلك باستخباثها و عدم الانتفاع بها بخلاف
[١] قرف لأهله من باب ضرب و اقترف: و هو ما استفدت من مال حلال أو حرام.
[٢] سنن ابن ماجة ٢- ٧٣٢، سنن الترمذي ٣- ٥٩١ و فيهما: قاتل اللّٰه اليهود ان اللّٰه حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه، و سنن البيهقي ٦- ١٣، كنز العمال ٤- ٨٠.
[١] الخلاف ١- ٢٢٥ ط طهران ١٣٧٠، كنز العمال ٤- ٨٠.