التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥
..........
بالخيار ان اشترط أو لم يشترط [١].
ان قلت: نفي خيار البائع مستفاد من الرواية بالمفهوم و ليس حجة عندنا.
قلت: ليس كذلك، بل الرواية دلت على المشتري، و أما البائع فمنفي بالأصل. و هذا هو المشهور و عليه الفتوى.
و أما رواية محمد بن مسلم فحملها العلامة على كون العوضين حيوانا عملا بالمقتضي لثبوته للمشتري، و هو خفاء حال الحيوان.
(الثانية) وقع الاتفاق على كون الخيار هنا ثلاثة أيام، لكن اختلف هل مبدأها العقد أو حين الافتراق؟ قيل بالثاني و إلا لزم اما اجتماع المثلين أو اجتماع العلتين على معلول واحد شخصي، و كلاهما منفي. بيان [٢] الملازمة أن مدة خيار المجلس اما أن يكون الثابت فيها خيارين أو واحدا، فان كان الأول لزم اجتماع المثلين، و ان كان الثاني لزم اجتماع العلتين على المعلول الواحد.
و قيل بالأول. و هو الحق، لأنه العلة، فلو تأخر عنه لتأخر المعلول عن علته.
و الجواب عن الأول: لأنا نختار ثبوت خيارين و منع كونهما مثلين، لأن أحدهما خيار المجلس و هو ثابت للمتبايعين و الآخر خيار الحيوان و هو ثابت للمشتري خاصة. أو واحد و لا يلزم ما ذكرتم، لان علل الشرع معرفات لا مؤثرات.
و تظهر فائدة الخلاف أنه على تقدير كون مبدئه العقد يكون الخياران ثابتين، فلو أسقط أحدهما بقي الأخر، بخلاف ما لو قلنا بثبوت خيار واحد و هو خيار المجلس، فإنه لا يلزم من إسقاط أحدهما بقاء الآخر في ذلك الزمان.
و كذا الكلام في خيار الشرط و الخلاف فيه أيضا. و الحق أيضا أن مبدأه العقد، لأن إطلاق المدة يقتضي الاتصال. و أيضا لو تأخر إلى حين التفرق
[١] التهذيب ٧- ٢٤، الفقيه ٣- ١٢٦، الوسائل ١٢- ٣٤٩.
[٢] في بعض النسخ: بيان اللزوم.