التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤
[الثاني خيار الحيوان]
(الثاني) خيار الحيوان، و هو ثلاثة أيام للمشتري خاصة، على الأصح. (١)
غلب البائع لأنه الأصل في الخيار لجواز ندمه غالبا.
[١] ما هنا بمعنى المدة، أي مدة عدم افتراقهما، فلا يقدر بزمان.
[٢] الافتراق هنا ليس باللفظ كما يقول أبو حنيفة بل بالأبدان و لو بخطوة و ذلك لانه لما كان الاجتماع على التساوم و انما هو بالأبدان كان الافتراق بالأبدان أيضا. و أصله من الفرق، و هو قسم الشعر و ابعاد بعضه عن بعض.
[٣] هل عدم الافتراق هنا بمعنى السلب أو عدم الملكة، أي عدم الافتراق عما من شأنه، كلاهما محتمل. و تظهر الفائدة في العاقد عن اثنين كالأب و الجد فإنه على السلب يثبت الخيار ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو تفارق المجلس و هو قول الشيخ في المبسوط، و على الثاني- و هو عدم الملكة- لم يثبت لعدم تحقق الافتراق الا بين اثنين.
قوله: خيار الحيوان و هو ثلاثة أيام للمشتري خاصة على الأصح
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) هل الخيار هنا لكل من المتبايعين أم للمشتري خاصة؟ المرتضى على الأول، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا [٤]. و البيعان حقيقة في البائع و المشتري كما تقدم تقريبه من التغليب، أو لكون كل منهما بائعا لغة.
و الشيخان و ابن الجنيد و سلار و الصدوق و ابن إدريس على الثاني، لأصالة لزوم البيع خرج المشتري للإجماع عليه فيبقى البائع على الأصل، و لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام: في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري و هو
[١] التهذيب ٧- ٢٤، الوسائل ١٢- ٣٤٩.