التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٧
..........
الرجل فقالوا له انه كان لصاحبتنا مال لا نراه الا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء أ يحلف لهم؟ قال: ان كانت مأمونة عنده فليحلف و ان كانت متهمة فلا يحلف و يضع الأمر على ما كان فان لها من مالها ثلثه [١].
و هنا فوائد:
(الأولى) قول المصنف «و منهم من سوى بين القسمين» يحتمل أن يكون إشارة إلى قول الشيخ أنه لا فرق بين الوارث و الأجنبي، و الى قول ابن إدريس لا فرق بين التهمة و عدمها، و ان يكون إشارة إليهما معا، فإن العبارة محتملة للجميع.
(الثانية) المراد بالتهمة هو العلم أو الظن المتآخم له بقرينة حالية أو مقالية بإرادة تخصيص المقر له دون الوارث، و انه ليس الإقرار على ما هو في نفس الأمر.
(الثالثة) لا خلاف أيضا في نفوذ الإقرار المذكور لو وقع في الصحة ثم عرض الموت و مات فيه، و كذا لو برأ ثم مات في غيره.
(الرابعة) لو اختلف في التهمة فادعاها الوارث و أنكرها المقر له فالأصل عدمها فعلى المدعى لها البينة و على المنكر اليمين مع عدمها.
(الخامسة) يكفي يمين المقر له أنه لا يعلم التهمة لا أنها ليست حاصلة في نفس الأمر، لابتناء الإقرار على الظاهر و تجويز حصول السبب المقتضي لثبوت الاستحقاق.
و ليكن هذا آخر المجلد الأول من «التنقيح الرائع» و سيأتي في المجلد
[١] الكافي ٧- ٤٦٢، التهذيب ٨- ٢٩٤، الفقيه ٤- ١٧٠، الاستبصار ٤- ١١٢ كلهم أخرجوها عن عبد اللّٰه بن مسكان عن علاء بياع السابري عن الصادق عليه السلام.