التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٦
[التاسعة أرش الجراح و دية النفس]
(التاسعة) أرش الجراح و دية النفس، يتعلق بهما الديون و الوصايا كسائر أموال الميت.
يكون من الأصل، سواء كان المقر له وارثا أو أجنبيا استنادا إلى رواية منصور ابن حازم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا. فقال: ان كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له [١]. و تبعه القاضي (الثاني) قول المفيد [٢] انه مع التهمة لم يقبل إقراره مطلقا و مع عدمها يكون من الأصل، سواء كان المقر له وارثا أو أجنبيا.
(الثالث) قول سلار و ابن إدريس [٣] انه من الأصل مطلقا، أي لوارث كان أو لغيره متهما أو غير متهم دينا كان المقر به أو عينا، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٤]. و وقع الإجماع على عمومه.
(الرابع) قول المصنف رحمه اللّٰه، و هو أنه من الثلث ان كان لوارث متهما أو غير متهم، و ان كان للأجنبي فمع التهمة من الثلث و مع عدمها من الأصل.
و لم يعرف له قائلا غيره، و كأنه نظر في طرف الوارث إلى رواية إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام: عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له ان المال الذي دفعته إليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها
[٣] السرائر: ٣٩١ قال: و يكون ما أقربه من أصل المال سواء كان عدلا أو فاسقا متهما على الورثة أو غير متهم و على كل حال سواء كانت مع المقر له بينة أو لم تكن لإجماع أصحابنا المنعقد ان إقرار العقلاء جائز فيما يوجب حكما في شريعة الإسلام.
[٤] الوسائل ١٦- ١٣٣ و قال: و ذكر جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم انه قال: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، و ظهور هذا الكلام يشعر ان هذا ليس في كتب الحديث.
[١] الكافي ٧- ٤١، التهذيب ٩- ١٥٩، الاستبصار ٤- ١١١، الفقيه ٤- ١٧٠.
[٢] المقنعة: ١٠١، باب الإقرار في المرض.