التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٤
..........
ان شاء وهبه و ان شاء تصدق به و ان شاء تركه الى ان يأتيه الموت، فان أوصى به فليس له الا الثلث الا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله و لا يضر بورثته [١].
و فيه نظر، إذ الأصل يعدل عنه للدليل، و العموم مخصوص، و لا يلزم من الصحة اللزوم.
ان قلت: لو لا صحتها في الحال لما لزمت بالبرء. قلت: جاز كون الموت كاشفا عن الفساد و البرء كاشفا عن الصحة، و الروايتان ضعيفتان لفساد عقيدة عمار فإنه فطحي و سماعة فإنه واقفي.
و قال الشيخ [١] في المبسوط و الخلاف و ابن الجنيد و الصدوق هي من الثلث و اختاره المصنف و العلامة [٢]، لوجوه:
[٣]- ان حكمة حصر الوصية في الثلث موجودة هنا و هو الإضرار بالورثة فوجب اتحاد الحكم فيها لئلا تختل الحكمة.
[٤]- لو لا ذلك لالتجأ كل من يريد إضرار ورثته الى المنجزات في مرضه فتفوت فائدة حصر الوصية في الثلث.
[٥]- الروايات كرواية علي بن عقبة عن الصادق عليه السلام في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه؟ قال: ما يعتق منه الا ثلثه، و سائر ذلك الورثة أحق بذلك و لهم ما بقي [٤].
[١] الكافي ٧- ٨، التهذيب ٩- ١٨٨، الفقيه ٤- ١٤٩، الاستبصار ٤- ١٢١. قال في الوافي: يعني إنما الفضل في مثل هذه الميراث التي هي مظان الفضل من الهبة و الصدقة و الوصية بالثلث إذا لم تتضمن ضياع العيال و ضرار الورثة فإذا تضمن شيئا من ذلك فلا فضل فيه بل هو حرام كما مر و جاز للوصي رده الى الحق.
[٤] التهذيب ٩- ١٩٤، الاستبصار ٤- ١٢٠. و أخرجه أيضا في التهذيب ٩- ٢١٩ بطريق آخر عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام الا انه ليس فيه «و سائر ذلك
[٢] المبسوط ٤- ٤٣، الخلاف ٢- ٣١٢.
[٣] القواعد، الفصل الثالث في تصرفات المريض، المختلف ٢- ٦٢، ٦٦، ٦٩.