التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٣
..........
المصنف و العلامة [١] بالثاني. و هو الحق للعموم في لفظ الروايات فيعم الحكم و دلالة المفهوم ضعيفة مع أن ذكر بعض افراد العام لا تخصيص [٢].
(السادسة) محل الخلاف في التبرعات المحضة كالهبة و الوقف و الإسكان و أمثال ذلك، أو ما كان فيه محاباة كبيع الشيء بأقل من قيمته عرفا بحيث يوجب خيار الغبن أو الشراء للشيء بأكثر من ثمنه كذلك لا غير.
إذا عرفت هذا فنقول: قال الشيخان في النهاية و المقنعة و القاضي و ابن إدريس تلك التصرفات من الأصل و لا خيار للورثة فيها، لوجوه:
(الأول) أصالة الجواز.
(الثاني) قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الناس مسلطون على أموالهم [٣].
(الثالث) لو لا صحتها من الأصل لما لزمت بالبرء، و التالي باطل فكذا المقدم.
(الرابع) رواية عمار: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح أو أوصى به كله فهو جائز [٤].
(الخامس) رواية سماعة عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون له الولد أ يسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء الى أن يأتيه الموت، ان لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا
على بن يقطين قال: قال سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته؟ قال الثلث و الثلث كثير.
[١] المختلف ٢- ٦٦.
[٢] اى لا تخصيص له.
[٣] البحار ٢- ٢٧٢.
[٤] الكافي ٧- ٧، التهذيب ٩- ١٨٧، الفقيه ٤- ١٥٠، الإستبصار ٤- ١٢١، الوسائل ١٣- ٣٧٠.