التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٢
[الثامنة تصرفات المريض]
(الثامنة) تصرفات المريض.
ان كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث، و ان كانت منجزة و كان فيها محاباة و عطية محضة فقولان، أشبههما: أنها من الثلث. (١)
قوله: تصرفات المريض ان كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث و ان كانت منجزة و كان فيها محاباة أو عطية محضة فقولان أشبههما انها من الثلث
[١] شرح هذا الكلام يتبين بمسائل:
(الاولى) أنه لا خلاف أن كل تصرف علق بالوفاة فإنه من الثلث.
(الثانية) لا خلاف أنه إذا بريء المريض فان تصرفاته لازمة من الأصل و أنه لا خيار له و لا لورثته فيها و ان مات في مرض آخر.
(الثالثة) أنه لا خلاف في صحة بيع المريض جميع تركته بثمن مثلها أو بحيث لا غبن عرفا.
(الرابعة) كل حالة ليست مرضا و ان كانت مخوفة كحال المراماة و طلق المرأة و هيجان البحر و التحام الحرب فإنه لا حكم فيها، لكون الحكم منوطا بوصف المرض فلا يكفي وجود الحكم بدونه، كما لو لم يثبت القصر في الحضر من غير خوف و ان حصلت المشقة، و كذا لو وجد المرض و انتفت الحكمة، كما لو لم يكن له وارث فان الحكم أيضا ثابت.
(الخامسة) هل يشترط في المرض كونه مخوفا غالبا أو يكفي حصول الموت فيه و ان لم يكن مخوفا. قال في المبسوط [١] بالأول، لما فهم من رواية ابن يقطين [٢] من قوله «عند الموت»، و ذلك لا يكون إلا بأمارات الموت. و قال
[٢] لعل مراده الرواية التي أخرجها الشيخ في التهذيب في الزيادات ٩- ٢٤٢ عن
[١] المبسوط ٤- ٤٣.