التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢
..........
(الثانية) الحبس المذكور هل هو حرام أو مكروه؟ قال الشيخان بالثاني، للأصل، و لعموم «الناس مسلطون على أموالهم» [١]، و لقول الصادق عليه السّلام يكره أن يحتكر الطعام و يترك الناس ليس لهم طعام [٢].
و قال ابن بابويه محمد بالأول، و اختاره العلامة لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يحتكر الطعام إلا خاطئ [٣]، و قول الصادق عليه السّلام: المحتكر ملعون [٤] و للإضرار بالناس المنهي عنه بقوله «ص»: لا ضرر و لا ضرار في الإسلام [٥].
و هو أقوى.
و يجاب عن الأول بأن الأصل يخرج عنه بالدليل و قد بيناه، و عن الثاني بأن الخاص يقدم و هو دليلنا، و عن الثالث بالحمل على التحريم جمعا بين الأدلة و للتقي القولان.
(الثالثة) يشترط في التحريم أو الكراهية أمران: [٦] كون الاستبقاء للزيادة في الثمن لا لقصد القوت أو الزرع أو غير ذلك. [٧] أن لا يوجد باذل، فلو وجد زال التحريم أو الكراهية. نعم يكره لكونه طعاما يطلب في بيعه الغلاء غالبا.
و قال الشيخ حد الاستبقاء في الغلاء ثلاثة أيام و في الرخص أربعون يوما، و المعتمد ما قلناه.
(الرابعة) لا نعلم خلافا في جبر المحتكر على البيع، و هو دليل على تحريمه نعم مع الجبر هل يسعر عليه؟ فيه أقوال:
[٨] قول الشيخ بعدمه مطلقا، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: السعر
[١] البحار ٢- ٢٧٢، الغوالي ١- ٤٥٧.
[٢] الكافي ٥- ١٦٥، التهذيب ٧- ١٦٠، الوسائل ١٢- ٣١٣، الإستبصار ٣- ١١٥
[٣] الوسائل ١٢- ٣١٤، التهذيب ٧- ١٥٩، الاستبصار ٣- ١١٤، ابن ماجة ٢- ٧٢٨
[٤] الكافي ٥- ١٦٥، التهذيب ٧- ١٥٩، الإستبصار ٣- ١١٤، الوسائل ١٢- ٣١٣
[٥] الوسائل ١٧- ٣٧٦.