التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٥
[الطرف الثالث في أحكام الوصية و فيه مسائل]
(الطرف الثالث) في أحكام الوصية. و فيه مسائل:
[الأولى إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها]
(الأولى) إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها عمل بالأخيرة و لو لم يضادها عمل بالجميع.
فان قصر الثلث، بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث. (١)
خبل [١]. قال: فرجعت فقدمني الى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك اللّٰه انا جعفر بن السري و هذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي. فقال: ما تقول فقلت: أريد أن أكلمك. قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه و أوصى الي أن أخرجه من الميراث و لا أورثه، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته و سألته فأمرني أن أخرجه من الميراث و لا أورثه شيئا. فقال: اللّٰه ان أبا الحسن أمرك. فقلت:
نعم. فاستحلفني ثلاثا ثم قال: أنفذ ما أمرك به أبو الحسن فالقول قوله [١].
فحكم الصدوق بمضمونها إذا حصل الحدث المذكور و الا فلا. و قال الشيخ في الاستبصار انها مقصورة على الواقعة فلا يتعدى.
و منهم من خص العمل بها في الثلث، لان له التصرف فيه كيف شاء. و الاولى البطلان، لأن إخراجه أعم من الوصية لباقي الوراث، و العام غير مستلزم للخاص، و لان القصد معتبر في الوصية و هنا لا قصد.
قوله: إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها عمل بالأخيرة، و لو لم يضادها عمل بالجميع، فان قصر الثلث بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث
[١] هذا الحكم مما لا خلاف فيه عند الأصحاب، الا أن تحريره بفرض مسائل ثلاث:
[١] الخبل: الجنون و شبهه كالهوج و البله.
[٢] الكافي ٧- ٦١، التهذيب ٩- ٢٣٥، الفقيه ٤- ١٦٢، الاستبصار ٤- ١٣٩.