التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١
و الاحتكار- و هو حبس الأقوات، و قيل يحرم. (١)
و انما يكون في الحنطة و الشعير، و التمر و الزبيب، و السمن و قيل: و في الملح، و تتحقق الكراهية إذا استبقاه لزيادة الثمن، و لم يوجد بائع غيره.
و قيل: أن تستبقيه في الرخص أربعين يوما، و في الغلاء ثلاثة.
و يجبر المحتكر على البيع. و هل يسعر عليه؟ الأصح: لا.
فعبارته هنا أسد.
هذا، و الكلام في الكراهية و ثبوت الخيار و فوريته أو عدمها كالتلقي.
ثم يحتمل هنا عندي أيضا عدم اختصاص النجش بالبيع، بل يشمل الإجارة و المزارعة و المساقاة و ما يشبهها.
قوله: الاحتكار و هو حبس الأقوات و قيل يحرم
[١] الى آخر الفصل.
الاحتكار لغة قال الجوهري: احتكار الطعام هو جمعه و حبسه يتربص به الغلاء و هو الحكرة بالضم.
إذا عرفت هذا فهنا مسائل:
(الأولى) عرفه المصنف هنا بأنه حبس الأقوات، و المراد بالقوت هنا ما يكون مقصودا بالتغذية، و أما ما لا يكون مقصودا فهو فاكهة أو خضراوات.
ثم المقصود بالتغذية به غالبا هو هذه الخمسة، أعني الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن، و ما شابهه من الزيت و الشبرج. و أضاف الشيخ في المبسوط الملح، و كأن المصنف يستضعفه لعدم معنى القوتية فيه أولا و لعدم الوقوف على دليل ثانيا.