التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٧
[الطرف الثاني في المبهمة]
(الثاني) في المبهمة: من أوصى بجزء من ماله، كان العشر، و في رواية السبع، و في أخرى سبع الثلث. (١)
و قد تقرر في الأصول أنه للعموم فيدخل المختص و المشترك، لكن إذا أعتقت الحصة من المشترك هل يسري على المعتق مع احتمال الثلث للقيمة أم لا. قال الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي نعم، و احتج له العلامة [١] بأنه أوجد السبب، إذ العتق في الحقيقة مستند اليه و لذلك كان ولاؤه له فيوجد المسبب و هو السراية و لرواية أحمد بن زياد عن الكاظم عليه السلام قال: ان كان ما له يحتمل ثم فهم أحرار [٢].
و قال ابن إدريس [٤] لا لانه لا يملك بعد موته شيئا.
و هذا أقوى، و نمنع إيجاد السبب للسراية ان عنى التام، إذ من تمامه إيسار المعتق و الفرض عدمه بعد الموت، و ان عنى السبب الناقص فغير نافع. و الرواية لا تدل على المطلوب صريحا، لاحتمال انصراف العتق الى ما يخصه، ضرورة أنه إذا لم يحتمل الثلث جميع عبيده المختصة و المشتركة لم تعتق الا بقدر الثلث. نعم لو أوصى بعتق الباقي بعد شرائه من الشريك و احتمله الثلث وجب إنفاذه.
قوله: من اوصى بجزء من ماله كان العشر، و في رواية السبع، و في أخرى سبع الثلث
[١] الأول قاله الشيخ في التهذيب و الاستبصار و علي بن بابويه استنادا إلى رواية
[١] النهاية: ٦١٦ قال: و إذا اوصى الإنسان بعتق جميع مماليكه و له مماليك يخصونه و مماليك بينه و بين غيره أعتق من كان في ملكه و قوم من كان في الشركة و اعطى شريكه حقه ان كان ثلثه يحتمل فان لم يحتمل أعتق منهم بقدر ما يحتمله.
[٤] السرائر، ٣٩٠ قال: و الذي يقوى عندي انه لا يقوم من في الشركة بل يعتق
[٢] المختلف ٢- ٦١.
[٣] الكافي ٧- ٢٠، التهذيب ٩- ٢٢٢، الفقيه ٤- ١٥٨، الوسائل ١٣- ٤٦٣.