التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٤
و لو أوصى بأشياء تطوعا، فإن رتبه بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث، و بطل ما زاد.
و ان جمع أخرجت من الثلث و وزع النقص. (١)
(الاولى) الوصية المذكورة جائزة و لو كان العامل غير الوصي لكن بالشرط المذكور في مراعاة المحاباة.
(الثانية) لا شك أن الوصية المذكورة بمال الولد الأصاغر جائزة لمكان الولاية عليهم، أما غير الأصاغر فيراعى الثلث من قدر رأس المال أو في قدر المجعول، فأيهما اتفق من الثلث كان جائزا.
(الثالثة) إذا كان الورثة صغارا فالوصية نافذة ما داموا صغارا، و مع البلوغ فلا تصرف إلا بإذنهم، و ان كانوا كبارا و أطلق اعتبر صدق اسم المعاملة عرفا، و ان قيد بزمان اتبع ما لم يستلزم زيادة على الثلث.
(الرابعة) في قول الصادق عليه السلام في رواية خالد «أما فيما بينك و بين اللّٰه فليس عليك ضمان» (فائدة): هي جواز عمل الوصي بما يعمله اما لنفسه أو لغيره و ان لم يعلم به أحدا أما مع إظهار ذلك و عدم تصديق الوارث فلا بد من البينة.
(الخامسة) المضاربة الواقعة من المالك في مرض موته يراعى فيها عدم المحاباة كما قلناه، و مع المحاباة يراعى الثلث.
قوله: و لو أوصى بأشياء تطوعا فان رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث و بطل ما زاد، و ان جمع أخرجت من الثلث و وزع النقص
[١] لا خلاف في أنه لو أوصى بواجب كحج أو زكاة أو خمس أو دين انه يقدم مطلقا، و ان تأخر عن المندوبات و التبرعات اما مع عدم الواجب و الوصايا كلها