التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٢
و تصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر. (١)
و لو أوصى بواجب و غيره، أخرج الواجب من الأصل و الباقي من الثلث.
و لو حصر الجميع في الثلث بدئ بالواجب.
يشمل الكل، لان تملكه بعد الموت أعم من أن يكون بالموت وحده أو به و بالقبول إذ العام لا ينافي الخاص.
حجة الأول: ان ملك الميت زال بالموت و الوارث يتأخر ملكه عن الوصية للاية [١]، فلو لم يدخل في ملك الموصى له بقي بلا مالك، و هو محال.
و حجة الثاني: أن القبول اما سبب الملك أو جزء السبب أو شرطه، و على التقادير لا يقع الملك قبله. و نمنع عدم ملك الميت، فإنه يملك الدية لو قتل أو الصيد لو وقع في الشبكة بعد موته، و لذلك يقضى منهما دينه و الآية فيها إضمار أي وصية مقبولة.
قوله: و تصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر
[١] هذا مدلول رواية خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار و اعمل به و خذ نصف الربح و أعطهم النصف و ليس عليك ضمان. الى أن قال: فدخلت على أبي عبد اللّٰه عليه السلام فقصصت عليه قصتي فقال: أما فيما بينك و بين اللّٰه فليس عليك ضمان [٢].
و مثله رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل
[١] سورة النساء: ١١.
[٢] الكافي ٧- ٦١، التهذيب ٩- ٢٣٦، الفقيه ٤- ١٦٩، الوسائل ١٣- ٤٧٨.