التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠١
و يملك الموصى به بعد الموت. (١)
لم يستحقه المبرئ، فحصل الفرق بينه و بين الأجنبي.
و هنا فوائد:
(الأولى) هل الإجازة مطلقا تنفيذ لفعل الموصى أو ابتداء عطية؟ الأكثر على الأول، و قال بعض بالثاني. فتظهر الفائدة في مواضع:
[١]- افتقارها إلى الإيجاب و القبول على الثاني دون الأول.
[٢]- عدم الولاء للورثة على الأول في إجازة العتق و ثبوته لهم على الثاني.
[٣]- لو كان المجيز مريضا لا يعتبر في إجازته خروجها من الثلث على الأول و يعتبر على الثاني. و قال العلامة: و مع ذلك اعتبر الخروج من الثلث في المريض، و كأنهما متنافيان [١].
(الثانية) لو أجاز بعض دون بعض نفذ في قدر حصة المجيز دون صاحبه، فلو كان له ابن و بنت و أوصى بالنصف فإن أجازا فمن ستة و ان ردا فمن تسعة، و ان أجاز واحد ضربت الوفق من إحداهما- و هو الثلث- في الأخرى تبلغ ثمانية عشر، و ان شئت ضربت نصيب من أجاز في وفق مسألة الرد و نصيب من رد في وفق مسألة الإجازة.
(الثالثة) المعتبر بالثلث حين الوفاة لا حين الوصية و لا ما بين الحالتين، فلو افتقر و استغنى فالاعتبار بحال وفاته لانه حال استقرار الملك لكل من الوارث و الموصى له.
قوله: و يملك الموصى به بعد الموت
[١] و قد تقدم الخلاف فيما به يحصل ملك الموصى به، و عبارة المصنف هنا
[١] في الهامش: لعدم دخول ملك الموصى به في ملك المجيز على التنفيذ و إذا لم يدخل في ملكه فكيف يعتبر الثلث في حقه.