التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٠
فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صح، و ان أجاز بعض صح في حصته.
و ان أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان، المروي: اللزوم. (١)
(الثالثة) ان الوصية كلما كانت أقل كان أفضل، فبالخمس أفضل من الربع و بالربع أفضل من الثلث، و الثلث هو الغاية. كذا ورد عن علي عليه السلام [١].
و قال ابن حمزة: ان كانت الورثة أغنياء فبالثلث أولى، و ان كانوا فقراء فبالخمس أولى، و ان كانوا متوسطين فبالربع. و ليس له مستند في هذا التفصيل مع وجود النص على خلافه.
قوله: و لو أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان المروي اللزوم
[١] لا خلاف في اللزوم مع الإجازة بعد الموت، و اختلف في الواقع قبل الموت: فقال الشيخ [٢] بلزومه لرواية محمد بن مسلم في الحسن [٢] و منصور بن حازم في الصحيح [٣]، و هو مذهب ابن الجنيد و يفهم من إطلاق الحسن. و قال المفيد [٥] لا يلزم لعدم ملكهم حينئذ فاجازتهم كإجازة الأجنبي.
و الأول أقوى، و عليه الفتوى و تكفي مشارفة الاستحقاق. و أيضا المعتبر في الإجازة مطلق الاستحقاق، و المنفي هو الاستحقاق في الحال. و هو استحقاق خاص فنفيه لا يستلزم نفي المطلق، و لهذا يجوز الإبراء من الدين المؤجل و ان
[٢] في النهاية: ٦٠٨: فإن أوصى بأكثر من الثلث و رضى به الورثة لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حال حياته و لا بعد وفاته.
[٥] المقنعة ١٠٢ قال فيه: فان امضوه في الحياة كان لهم الرجوع فيه بعد الموت و ان امضوه بعد الموت لم يكن لهم الرجوع فيه بعد ذلك.
[١] الكافي ٧- ١١، التهذيب ٩- ١٩٢، الفقيه ٤- ١٣٦، الإستبصار ٤- ١١٩.
[٣] الكافي ٧- ١٢، التهذيب ٩- ١٩٣، الاستبصار ٤- ١٢٢، الفقيه ٤- ١٤٧ و ١٤٨.
[٤] الكافي ٧- ١٢، التهذيب ٩- ١٩٣، الاستبصار ٤- ١٢٢، الفقيه ٤- ١٤٧ و ١٤٨.