التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤
[و المحرم منه أنواع]
و المحرم منه أنواع: (١)
مال التجارة. و ان كان الثاني كان مال تجارة بالنسبة إلى أحدهما دون الأخر.
ثم التكسب فيه فضل كثير، قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللّٰه [١]. و غير ذلك من الاخبار.
قوله: و المحرم منه أنواع
[١] اعلم أن التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة:
[٢] الواجب، و هو ما اضطر الإنسان إليه في معاشه، فإنه خلق لا كغيره من الحيوانات بل يفتقر إلى المأكل و الملبس و المسكن، فإذا لم يحصل إلا بالمعاوضة وجب حصولها بالعقود الشرعية و إذا غلب على ظنه البقاء مدة متطاولة و علم عدم تمكنه من التجارة وقتا آخر وجب عليه التجارة في هذا الوقت لتحصيل ما يحتاج إليه في تلك المدة.
و لا يجوز له ترك السعي اعتمادا على التوكل، و لا سؤال الخلق مع تمكنه من السعي، لأن الصدقة الواجبة تحرم عليه و المندوبة تكره.
و لو لم يتمكن من السعي وجب السؤال و لم يجز الاتكال.
[٣] المندوب، و هو ما لم يضطر اليه بل قصد التوسعة على العيال أو اعانة ذوي الحاجة، و علم أو ظن عدم حصول هذين الا بالسعي، فإنه يستحب له حينئذ.
[٤] المباح، و هو ما لم يضطر اليه و لا قصد به التوسعة و الإعانة بل مجرد التزيد في المال و لم يشمل على جهة من جهات القبح، فان ذلك يكون مباحا.
[٥] المكروه، و هو ما اشتمل على نهي الشرع عنه نهي تنزيه و سيأتي.
[٦] المحرم، و هو ما نهى الشارع عنه مانعا من نقيضه، و ذلك اما لإينيته أي وجوده- كالبيع من المعتكف و البيع بعد النداء للجمعة، أو لغايته كالتجارة
[١] الكافي ٥- ٨٨، الوسائل ١٢- ٤٢.