التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٩
[الخامس في الموصى به و فيه أطراف]
(الخامس) في الموصى به، و فيه أطراف:
[الطرف الأول في متعلق الوصية]
(الأول) في متعلق الوصية: و يعتبر فيه الملك.
فلا تصح بالخمر و لا بآلات اللهو. و يوصى بالثلث فما نقص.
و لو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث و بطل الزائد. (١)
معين أو شغل معين، و يشترط عدالته و كفايته، و للحاكم عزله و استبدال غيره متى شاء.
قوله: و يوصى بالثلث فما نقص، و لو اوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث و بطل في الزائد
[١] هنا فوائد:
(الاولى) ان ما ذكره من بطلان الزائد فيه مساهلة في العبارة، بل كان ينبغي أن يقول وقف في الزائد على الإجازة لا أنه باطل.
(الثانية) انعقد الإجماع على ما ذكره المصنف، و لم يخالف فيه أحد الا علي بن بابويه، فإنه قال ان أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية، فإن أوصى بماله كله فهو أعلم و ما فعله و يلزم الوصي إنفاذ وصيته، و مستنده رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام [١]، و رواية أخرى رواها ابنه في المقنع مرسلة.
و هذا قول باطل، لانعقاد الإجماع على خلافه و انقراض القائل به. و أيضا ضعف عمار، فإنه فطحي ملعون. و كذا الثانية مع قبولهما التأويل، فإن الوصية بجميع المال جائزة لكن موقوفة على اجازة الورثة أو أنها جائزة مع عدم الوارث حال الغيبة- كذا تأوله الصدوق. هذا مع انهما معارضتان بروايات كثيرة تبلغ التواتر.
[١] الكافي ٧- ٧، التهذيب ٩- ١٨٦، الفقيه ٤- ١٤٩، الوسائل ١٣- ٣٧٠.