التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٤
و يجوز أن يستوفى دينه مما في يده، (١) و أن يقوم مال اليتيم على نفسه، و أن يقترضه إذا كان مليئا. (٢)
عقوق، و أما الثاني فلأنه حسبة يجب عينا مع عدم قيام الغير بها إجماعا.
(السادسة) صيغة الوصية «أوصيت إليك» أو «فوضت» أو «جعلتك وصيا» أو «أقمتك مقامي في أمر أولادي أو حفظ أموالي» أو كذا و كذا. و لو قال «أنت وصي» و اقتصر و لم يذكر المتعلق، فان كان هناك قرينة حال حملت عليه، و ان لم تكن أمكن البطلان لاحتماله أمورا متعددة من غير ترجيح. و يحتمل التصرف فيما لا بد منه كمئونة اليتيم و حفظ المال من المتلفات.
قوله: و يجوز ان يستوفى دينه مما في يده
[١] يريد سواء أمكن إثباته عند الحاكم أولا. و قال الشيخ في النهاية [١] لا تجوز أن يأخذ من تحت يده الا ما تقوم به البينة. و تبعه القاضي و قال ابن إدريس [٢] ان كان له بينة فلا يجوز الا مع إثباته عند الحاكم و الا جاز.
و الحق الأول، أعني قول المصنف لأنه يأخذ حقه محسن و ما على المحسنين من سبيل [٣]، سواء أمكن إثباته أو لا.
و هل له إيفاء دين غيره إذا كان عالما به؟ قيل لا بل لا بدّ من إثباته عند الحكم و حكم الحاكم به. و الحق أنه لا يفتقر إلى الإثبات إذا كان الوصي عالما به. نعم لا بد من إحلافه على بقاء الحق ان كان ممكنا في حقه القبض أو الإبراء، أما من لا يمكنان في حقه كالصبي و المجنون فلا يفتقر إلى الإحلاف بل يكفي علمه، لان علمه يقيني و شهادة الشاهدين ظنية.
قوله: و ان يقوم مال اليتيم على نفسه و ان يقترضه ان كان مليئا
[٢] هنا مسألتان:
[١] النهاية: ٦٠٨.
[٢] السرائر: ٣٨٤.
[٣] سورة التوبة: ٩١.