التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٢
..........
نعم يستحب ذلك لمن يثق من نفسه بالكفاية و الأمانة، لأنه من باب التعاون و التناصر.
(الثانية) لا خلاف انه إذا رد الوصية و بلغ الرد الموصى أنه لا يلزمه القيام بها.
(الثالثة) لا كلام أنه مع عجزه و عدم كفايته أنه لا يجب عليه بل و لا يستحب لعدم حصول الغرض، خصوصا إذا لم يثق من نفسه بالأمانة فإنها تحرم قطعا.
(الرابعة) إذا لم يعلم بها و ردها و لم يبلغ الرد الى الموصى قبل موته و كان الوصي ذا كفاية و أمانة هل يجب عليه القيام بها و يحرم ردها؟ المشهور بين الأصحاب ذلك، و مستندهم رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال إذا أوصى الرجل إلى أخيه و هو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لانه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره [١].
و رواية محمد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا قال: إذا أوصى رجل الى رجل و هو غائب فليس له أن يرد وصيته، و ان أوصى اليه و هو في البلد فهو بالخيار ان شاء قبل و ان شاء لم يقبل [٢].
و قال العلامة في المختلف [٣]: الوجه عندي ذلك ان كان قبل الوصية أو لا و ان لم يكن قبل و لا علم جاز له الرجوع، للأصل و لإزالة الضرر غير المستحق الواصل اليه بالتحمل. قال: و تحمل الأحاديث على حصول القبول أولا، لأنه عقد لا بد فيه من القبول. قال: و قد نبه الشيخ [٤] عليه في المبسوط و الخلاف،
[١] الكافي ٧- ٦، التهذيب ٩- ٢٠٦، الفقيه ٤- ١٤٥، الوسائل ١٣- ٣٩٨.
[٢] الكافي ٧- ٦، التهذيب ٩- ٢٠٥، الفقيه ٤- ١٤٤، الوسائل ١٣- ٣٩٨.
[٣] المختلف ٢- ٦٤.
[٤] المبسوط ٤- ٣٧.