التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٧
و ليس له نقض ما أنفذه الكامل بعد بلوغه. (١)
و لا تصح الوصية من المسلم الى الكافر و تصح من مثله.
و تصح الوصية إلى المرأة. (٢)
و لو أوصى الى اثنين و أطلق، أو شرط الاجتماع، فليس لأحدهما الانفراد.
قوله: و ليس له نقض ما أنفذ الكامل قبل بلوغه
[١] هنا فوائد:
(الأولى) يشترط في ما أنفذه الكامل المشروعية، فلو كان غير مشروع كان للصبي نقضه.
(الثانية) لو مات الصبي أو بلغ غير أهل للوصية هل ينفرد الكامل؟ قيل نعم لثبوت ولايته و عدم حصول ما يزيلها. و هو حسن، لان الموصى رضي به منفردا و يحتمل العدم، لدلالة لفظ الموصى على الضم في وقت إمكانه عادة.
(الثالثة) عكسه، أي لو بلغ الصبي رشيدا و مات الكامل أو فسق الاولى هنا عدم انفراد البالغ الرشيد بل يضم اليه الحاكم.
قوله: و تصح الوصية إلى المرأة
[٢] نقل الشيخ [١] الإجماع هنا على ذلك، و روى السكوني عن علي عليه السلام [١] المنع من الوصية إليها و هي مع ضعفها محمولة على التقية أو الكراهية.
قوله: و لو اوصى الى اثنين و أطلق أو شرط الاجتماع فليس لأحدهما الانفراد
[١] المبسوط ٤- ٥٢ قال: و اما المرأة فتصح ان تكون وصيا بلا خلاف الا من عطاء فإنه لم يجزها.
[٢] التهذيب ٩- ٢٤٥، الفقيه ٤- ١٦٨، الإستبصار ٤- ١٤٠، الوسائل ١٣- ٤٤٢.