التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٢
و إذا مات الموصى له قبل الموصى انتقل ما كان الى ورثته، ما لم يرجع الموصى على الأشهر.
و لو لم يخلف وارثا رجعت الى ورثة الموصى، (١) و إذا قال:
أعطوا فلانا دفع اليه يصنع به ما شاء.
قوله: و إذا مات الموصى له قبل الموصى انتقل ما كان للموصى له الى ورثته ما لم يرجع الموصى على الأشهر، و لو لم يخلف وارثا رجعت الى ورثة الموصي
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف أنه مع رجوع الموصى تبطل الوصية، سواء كان قبل الموت أو بعده.
(الثانية) الأكثر على أنه إذا لم يكن للموصى له وارث فإنها ترجع الى الموصى أو ورثته، و قال ابن إدريس تكون للإمام لأنه وارث مع عدم الوارث.
(الثالثة) لو مات و له وارث و لم يرجع الموصى قال الأكثر تكون لوارثه مع القبول سواء كان موته قبل الموصى أو بعده، لرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام في قضاء علي عليه السلام [١].
و قال ابن الجنيد تبطل الوصية، و اختاره العلامة في المختلف [٢]، محتجا برواية أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام صحيحا قالا: سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي. قال ليس بشيء [٣] و مثله في رواية منصور بن حازم موثقا عنه عليه السلام [٤]. و بأنا قد قلنا ان الوصية تفتقر
[١] الكافي ٧- ١٣، الفقيه ٤- ١٥٦، التهذيب ٩- ٢٣٠، الإستبصار ٤- ١٣٧، الوسائل ١٣- ٤٠٩.
[٢] المختلف ٢- ٦٥.
[٣] التهذيب ٩- ٢٣١، الإستبصار ٤- ١٣٨، الوسائل ١٣- ٤١٠.
[٤] التهذيب ٩- ٢٣١، الإستبصار ٤- ١٣٨، الوسائل ١٣- ٤١٠.