التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨
و الزيادة وقت النداء، و دخوله في سوم أخيه، (١)
الثمن لزوال العلة التي هي العجز عن قبضه.
قوله: و دخوله في سوم أخيه
[١] الدخول في السوم اما بأن يرغب البائع في ثمن أعلى يبذله له، أو يرغب المشتري في سلعة أجود من المسومة بذلك الثمن أو مثلها بأنقص منه. كلاهما منهي عنه.
و هل ذلك على سبيل التحريم أو الكراهية؟ قال في المبسوط بالأول، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يسوم الرجل على سوم أخيه [١]. و هذا خبر يراد به النهي، كقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها [٢]. و النهي للتحريم.
و قال المصنف و العلامة بالثاني، لأصالة الجواز و النهي المذكور محمول على الكراهة.
و هنا فوائد:
(الأولى) العقد الواقع عقيب السوم صحيح و ان قلنا بالتحريم، و يحصل الملك به، لأن النهي خارج عن المعاملة.
(الثانية) الدخول في السوم لا يختص بالبيع بل هو منهي عنه في سائر المعاوضات و العقود و لو كانت جائزة، كالمضاربة بالسدس و قد تقرر الثلث من العامل و بالعكس من المالك.
(الثالثة) قد يتصور الدخول في السوم و ان لم يكن معاوضة كالعارية المطلقة فيقول «أعرني و أنا لها ضامن» أو الإدانة من غير رهن فيطلبها مع بذل الرهن.
[١] ابن ماجة ٢- ٧٣٤، الوسائل ١٢- ٣٣٨.
[٢] ابن ماجة ١- ٦٢١، الترمذي ٣- ٤٣٢، أبو داود ٢- ٢٢٤.