التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٩
و في الوصية لأخواله و أعمامه رواية بالتفضيل كالميراث و الأشبه: التسوية. (١)
و أولهما العلامة بأنه أعتقها و أوصى لها فتعتق من الثلث حينئذ و لها الوصية و أولهما غيره بأن المراد بقوله «تعتق من الثلث» أي من الوصية و يعطى ما فضل من الوصية على تقدير الفضل.
و التحقيق أن التأويل هو ترجيح الاحتمال المرجوح بدليل، فما لم يحتمله اللفظ لا يجوز التأويل به. و لا شك ان التأويلين المذكورين ليس للفظ الرواية عليهما دلالة. اللهم الا ان يقال: انما اضطرنا إلى التأويل انعقاد الإجماع على عدم العمل بهما لكنهما صحيحتان، فاضطررنا الى حملهما على وجه سائغ.
قوله: و في الوصية لأخواله و أعمامه رواية بالتفضيل كالميراث، و الأشبه التسوية
[١] الرواية ذكرها الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب عن زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل أوصى بثلث ماله في أخواله و أعمامه. قال: لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث [١].
و أفتى بها الشيخ في النهاية [٢]، و منعه ابن إدريس [٢] و قال هي من الآحاد و الحمل على الميراث قياس. و عليه الفتوى. أما لو قال «على كتاب اللّٰه» أو علم من قصده التفضيل اتبع.
[٢] النهاية: ٦١٤ قال: و إذا اوصى الإنسان بشيء معين لأعمامه و أخواله كان لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث.
[١] الكافي ٧- ٤٥، التهذيب ٩- ٢١٤، الفقيه ٤- ١٥٤، الوسائل ١٣- ٤٥٤.
[٣] السرائر: ٣٨٩.