التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٢
و لا تصح للحربي، و لا لمملوك غير الموصى و لو كان مدبرا أو أم ولد.
نعم لو أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية. (١)
قوله: و لا لمملوك غير الموصى و لو كان مدبرا أو أم ولد. نعم لو اوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية
[١] هنا مسائل:
(الأولى) مملوك الغير لا تصح الوصية له إجماعا، و لعموم قول أحدهما عليهما السلام: لا وصية لمملوك [١]. و لان الموصى له يملك و لا شيء من العبد يملك على الأقوى فلا تصح الوصية له.
ان قلت: الكبرى منقوضة بعبد الموصى.
قلت: خرج ذلك بالإجماع فيبقى الباقي على أصله.
(الثانية) مدبر الغير جوز المفيد [٢] و سلار الوصية له، و جعله الشيخ في المبسوط حكم القن في المنع، و كذا ابن حمزة و ابن إدريس. و هو الأشبه.
(الثالثة) أم الولد للغير و لا نعرف خلافا في منع الوصية لها.
(الرابعة) مكاتب الغير جوزها المفيد و سلار مطلقا، و يظهر من [٣] الشهيد اختيار هذا لأنها نوع اكتساب و المكاتب غير ممنوع منه. و هو قوي و منعها الشيخ و ابن حمزة و ابن إدريس مطلقا، و فصل المصنف بالمنع للمشروط و المطلق غير
[١] التهذيب ٩- ٢١٦، الإستبصار ٤- ١٣٤.
[٢] المقنعة: ١٠٢.
[٣] الدروس: كتاب الوصية.