التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧١
..........
(الرابع) قول المفيد [١] يجب دفع الموصى به الى الموصى له و لو كان كافرا.
(الخامس) قول القاضي الصحيح أن لا يوصى للكافر.
(السادس) سلار لا تجوز الوصية للأجنبي الضال عن الدين.
(السابع) التقي تجوز الوصية للكافر ان كانت مكافأة على مكرمة دنيوية أو مبتدأ بها.
(الثامن) قول ابن إدريس [٢] الوصية تصح للكافر ذا رحم كان أو أجنبيا، لأنها عطية و ليس من شرطها القربة.
و عبارة المصنف تؤذن بأن الخلاف في الذمي دون الحربي. و ليس الأمر كذلك، لما تلوناه من هذه الأقوال الدالة صريحا على أن الخلاف في مطلق الكافر. اللهم الا أن يكون المراد من الكافر في عبارتهم هو الذمي إطلاقا للعام على الخاص و استسلافا لما تقرر عندهم أن مال الحربي غير معصوم و أنه لا يدخل في ملكه مال المسلم، فلو صحت الوصية له لوجب دفعها اليه عملا بقوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [٣]. لكن لا يجب، لما قلناه من الإجماع على جواز الاستيلاء عليه.
إذا عرفت هذا فوجه ما قاله المصنف ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل اللّٰه قال: أعط لمن أوصى له به و ان كان يهوديا أو نصرانيا، ان اللّٰه يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ» الآية [٤].
[١] المقنعة: ١٠٢.
[٢] السرائر: ٣٨٦.
[٣] سورة البقرة: ١٨١.
[٤] الكافي ٧- ١٤، التهذيب ٩- ٢٠١، الفقيه ٤- ١٤٨، الاستبصار ٤- ١٢٨.