التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٨
و للموصى الرجوع في الوصية متى شاء. (١)
[الثالث في الموصى له]
(الثالث) في الموصى له: و يشترط وجوده. فلا تصح لمعدوم، و لا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية فبان ميتا.
و تصح الوصية للوارث- كما تصح للأجنبي، و للحمل بشرط وقوعه حيا. (٢)
(الثانية) المفلس تصح وصيته قطعا لعدم مصادفتها المال المحجور عليه، و لأنها بعد أداء الدين إجماعا.
(الثالثة) لا يشترط في الموصى الإسلام، فتصح من الكافر لمثله مطلقا و للمسلم لكن بما يجوز تملكه له.
قوله: و للموصى الرجوع في الوصية متى شاء
[١] لأنها عقد جائز. ثم الرجوع قد يكون لفظا اما صريحا كرجعت أو لا تعطوه شيئا و أمثاله، أو لزوما كالوصية لغيره بذلك الشيء، أو صدور تصرف يستلزم ثبات ملكه عليه كالبيع و العتق و الهبة. و غير لفظ كفعل يستلزم تغيير اسمه، كما لو أوصى بحب فزرعه أو بيض فأحضنه [١] أو دقيق فخبزه أو خبز فدقه فتيتا.
قوله: و للحمل بشرط وقوعه حيا
[٢] شرح هذه الجملة بمسائل:
(الاولى) انه يشترط مع وقوعه حيا أن يكون لدون ستة أشهر من حين الوصية ليتحقق وجوده حالتها، و لو وضعته ما بين الستة إلى السنة و هي خالية من زوج أو مولى صحت الوصية و ملك. و لو كان لها أحدهما: قيل لا يستحق لاحتمال
[١] حضن الطائر بيضه: ضمنه تحت جناحه، احضن الطائر بيضة: إذا جثم عليه.