التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٩
و يفتقر إلى الإيجاب و القبول. (١)
و تكفي الإشارة الدالة على القصد، و لا تكفي الكتابة، ما لم تنضم القرينة الدالة على الإرادة.
العين أو المنفعة حال الحياة. و «أو» في قولنا «أو منفعة» للتقسيم لا للترديد.
[١]- التسليط على تصرف بعد الوفاة. فالتسليط كالجنس و تقييده بما بعد الوفاة تخرج الوكالة و الإبضاع [١]، فإن التسليط فيهما مقيد بالحياة. و هو أيضا تعريف بالغاية، و لو عرفها بأجزائها و غايتها لقال هي الإيجاب و القبول الدالان على تسليط على تصرف بعد الوفاة.
و اعلم أن الوصية مخالفة للأصول من وجوه:
(الأول) أنها تعليق للتصرف في المستقبل.
(الثاني) أنها تعليق تصرف المالك في المال أو الوالي في ولاية حال زوال الملك و الولاية.
(الثالث) أن القبول فيها لا يشترط في تأثيره اتصاله بالإيجاب حال الحياة بل عند بعضهم بحسب تأخره الى بعد الوفاة، لأن التمليك بعدها فكيف يقبل قبلها.
قوله: و تفتقر إلى الإيجاب و القبول
[١] يجوز عود الضمير المستكن في «تفتقر» إلى الوصية، فيكون افتقار الكل إلى اجزائه. و يجوز عوده الى التمليك أو التسليط، فيكون افتقار المعلول الى علته.
[١] الإبضاع: هو ان يدفع الإنسان إلى غيره ما لا ليبتاع به متاعا و لا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة.