التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٥
و في اشتراط التساوي في الموقف تردد. (١)
و يتحقق السبق بتقدم الهادي. (٢)
إذا احتمل كل واحد منهما أن يكون سابقا أو مسبوقا لتقاربهما في القوة و العدو جاز السباق عليه.
قوله: و في اشتراط التساوي في الموقف تردد
[١] ينشأ من أنه لو لا التساوي في الموقف لتحقق أحدهما و هو الأقرب الى الغاية أن يكون سابقا، فيكون قمارا لوجوب اشتراط تساويهما في احتمال السبق، و من أصالة عدم الاشتراط، و لابتنائه على التراضي، و لجواز كون أحدهما- و هو المتأخر- أسرع نهضة من الآخر و أحسن رياضة. و للشيخ القولان، و اختار المصنف في الشرائع [١] الثاني.
قوله: و يتحقق السبق بتقدم الهادي
[٢] اختلف فيما به يتحقق السبق على أقوال: [٢] بالعنق، و هو قول الأكثر.
[٣] الاذن، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: بعثت و الساعة كفرسي رهان كاد أن يسبق أحدهما الآخر باذنه [٢]. [٤] الكتد، و هو ما بين أصل العنق الى الظهر، قاله الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس [٥]. [٦] أن يخط في النهاية خط معترض فأيهما خرج بطرف أذنه قبل صاحبه حكم لصاحبه بالسبق، و هو قول ابن الجنيد، رواه عن علي عليه السلام عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم.
و هو قريب من القول الثاني بل هو هو.
و الأجود أنه حصل شرط عند العقد وجب اتباعه، و الا ان صح حديث
[٢] أخرجه في المبسوط ٦- ٢٩٥، و في كنز العمال ١٤- ١٩١ هكذا: مثلي و مثل الساعة كفرسي رهان.
[١] الشرائع: ١٥٣.
[٣] المبسوط ٦- ٢٩٥، الخلاف ٣- ٢٧٣، السرائر: ٣٧٦.