التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٤
و لا يشترط المحلل عندنا. (١)
و يجوز جعل السبق للسابق منهما، و للمحلل ان سبق.
و تفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة و الخطر و تعيين ما يسابق عليه و تساوى ما به السباق في احتمال السبق. (٢)
(الثانية) هل يكفي فيه الإيجاب وحده أم لا بدّ من القبول؟ ان قلنا بالجواز كفى الإيجاب، و ان قلنا باللزوم لا بدّ من القبول.
و في عبارة المصنف مساهلة، لأنه قال أولا ان انعقادها يفتقر إلى الإيجاب و القبول ثم تردد في اللزوم. و لا وجه له، لان الافتقار إلى الإيجاب و القبول معلوم اللزوم فلا وجه لتسليم المعلول مع الشك في العلة.
قوله: و لا يشترط المحلل عندنا
[١] قد تقدم أنه عند الشافعي شرط في إباحة هذا العقد، و أما أصحابنا فلا خلاف عندهم أنه إذا كان السبق من أحدهما أو من ثالث أنه لا يشترط المحلل، و أما إذا كان من المستبقين و قالا من سبق فله العوضان فقال ابن الجنيد لا يصح الا بالمحلل و كذا شرطه في النضال، و قال الشيخ [١] لا يشترط أيضا. و هو الحق لأصالة عدم الاشتراط في الإباحة.
قوله: و تساوى ما به السباق في احتمال السبق
[٢] يريد أنه لو كان أحد ما يسابق عليه من الخيل أو غيره يؤمن أن يسبق و صاحبه واثق به لا يجوز السباق عليه، لانه قمار كما دلت عليه رواية أبي زهرة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من أدخل فرسا بين فرسين و هو آمن أن يسبق فهو قمار، و من أدخل فرسا بين فرسين و هو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار [٢]. و أما
[١] المبسوط ٦- ٢٩٣.
[٢] سنن ابن ماجة ٢- ٩٦٠.