التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٣
و يفتقر انعقادها إلى إيجاب و قبول. و في لزومها تردد، أشبهه:
اللزوم. (١)
و يصح أن يكون السبق عينا أو دينا.
و لو بذل السبق غير المتسابقين جاز، و كذا لو بذل أحدهما، أو بذل من بيت المال.
قوله: و يفتقر انعقادها إلى إيجاب و قبول، و في لزومها تردد أشبهه اللزوم
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) هل هذا العقد لازم كالإجارة أو جائز كالجعالة؟ تردد فيه المصنف من كونه عقدا على عمل مقصود لقوله تعالى وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [١] و فسر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: القوة بالرمي، فيكون اجارة فيكون لازما و من كون العامل غير معلوم و العمل غير معلوم الحصول و جواز بذل المال من الأجنبي فيكون جعالة فيكون جائزا. و اختار المصنف هنا اللزوم، و هو مختار العلامة في القواعد [٢] و في المختلف الجواز [٣].
له القرطاس سواء كان من كاغذ أو غيره و ما تعلق في الهواء فهو الغرض، و الرقعة عظم و نحوه في وسط الغرض و قد يجعل في الشن نقش كالهلال يقال له الدائرة و في وسطها نقش يقال له الخاتم و هذه الدائرة هي الغاية في المقصود من حذف الرماة. إذا عرفت هذا فينبغي ان يرتب موضعا للإصابة اهو الهدف أو الغرض المصوب في الهدف أو الشن في الغرض أو الدائرة في الشن أو الخاتم في الدائرة.
[١] سورة الأنفال: ٦٠. و الحديث في الكافي ٥- ٤٩، الوسائل ١٣- ٣٤٨.
[٢] القواعد، المطلب الثاني من الباب الأول من بحث السبق و الرماية.
[٣] المختلف ٢- ٢٦ قال فيه: الأصل عدم اللزوم و لانه نوع جعالة فإن قوله من سبق فله كذا هو الجعالة.