التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٩
..........
بأفوق ناصل [١]. و يقال أيضا نصل السهم إذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج، و هو من الأضداد.
و الخف واحد أخفاف البعير، و الحافر واحد حوافر الدابة، و قد استعاره الشاعر في القدم: «على البكر يمريه بساق و حافر» [٢]. و الريش للطائر الواحدة ريشة و يجمع على أرياش، و الريش بالفتح مصدر قولك رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش فهو مريش، و منه قولهم «ما له قذ و لا مريش» أي ليس له شيء، و رشت فلانا: أصلحت حاله و هو على التشبيه.
(الخامسة) قال الشيخ [١] الذي تجوز المسابقة عليه النصل [٤] و الحافر و الخف فالنصل ضربان نشابة و هي للعجم و الآخر السهم و هو للعرب. و المزاريق [٥] و هي الردينيات و الرماح و السيوف.
[١] السهم الا فوق: المكسور الفوق، المنزوع النصل. و الفوق: موضع الوتر من السهم و مدخله يقال: نصل السهم إذا خرج منه النصل فهو ناصل، و هذا مثل يضرب لمن استنجد بمن لا ينجده. و منه قول على عليه السلام: و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل:
اى بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه. راجع النهج- الفيض- ١- ٩٣، ١٥٤. و شرح ابن أبي الحديد: ٢- ١١١، ٦- ١٠٢.
[٢] و هو لجبيهاء الأسدي «الأشجعي» يصف ضيفا طارقا أسرع إليه. قال:
فأبصر ناري و هي شقراء أوقدت
بليل فلاحت للعيون النواظر
فما رقد الولدان حتى رأيته
على البكر يمريه بساق و حافر
معنى يمريه: يستخرج ما عنده من الجري. و قد استعار عن الحافر في القدم. و قيل:
و يقولون للقدم حافرا إذا أرادوا تقبيحها قال الشاعر:
أعوذ باللّه من غول مغولة
كأن حافرها في .. ظنبوب
[٤] النصل و النصلان: حديدة السهم و الرمح و السكين و السيف ما لم يكن له مقبض.
[٥] المزاريق جمع المزراق و هو رمح قصير و هو أخف من العنزة. و الردينة بضم الراء و فتح الدال و سكون الياء اسم امرأة، و الرماح الردينية منسوبة إليها.
[٣] المبسوط ٦- ٢٩٠.