التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٨
..........
عن القداح فيفتقر الى بيان أمرين: [١] وجه الشبه للقداح، [٢] بيان الفرق.
أما الأول- فالأكثر على أن وجه الشبه كون كل واحد من المتقاسمين اما أن يغنم أو يغرم، و كل واحد من المتسابقين مردد بينهما. و قال ابن حيران هو كون كل واحد [٣].
و أما الثاني- فاختلف فيه: فعندنا هو نص الشارع على التسويغ لا غير، و عند الشافعي هو دخول المحلل في موضع يكون المال من المتسابقين. و أما إذا كان من بيت المال أو من ثالث فيكفي ذلك في الفرق و لا حاجة الى المحلل.
و قال ابن خيران منهم: هو أنه إذا سبق أحدهما و المحلل أحرز السابق مال نفسه لا غير و كان مال المسبوق للمحلل، و كذا إذا لم يسبق معه المحلل.
و الأصح ما قاله الأصحاب.
(الثانية) ينبغي أن يكون الباعث عليهما التأهب للقتال و المدافعة عن الدين و النفس و المال و الحرم، فان توقف الجهاد الشرعي عليهما وجبا على الكفاية لوجوب المتوقف عليهما و استحبا على الأعيان.
(الثالثة) مستند الإجماع على مشروعيتهما الحديث المذكور، و كذا قول أئمتنا عليهم السلام: ان الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخف و الريش و النصل [٤].
(الرابعة) قال الجوهري: النصل نصل السهم و السيف و السكين و الرمح، و الجمع نصول و نصال، و نصل السهم إذا خرج منه النصل، و منه قولهم «رماه
[١] كذا في الأصل و كتب بعده: هنا بياض بقدر نصف السطر.
[٢] الوسائل ١٣- ٣٤٧.