التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٥
..........
[١] التالف عينها، [٢] الباقية العين لكن جرت عليها العقود الناقلة، [٣] الباقية العين و لم يجر عليها النقل و لم يتصرف المتهب، [٤] الباقية و تصرف المتهب.
و لا خلاف في عدم جواز الرجوع في الأحوال الأربعة، و في جوازه في الخامس، و اختلف في السادس فقال سلار و التقي بجوازه و اختاره المصنف لرواية ابن سنان المتقدمة و رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع و الا فليس له [٥].
و قال الشيخ في النهاية [٦] و المفيد و القاضي و ابن إدريس و ابن حمزة بعدم جوازه. و لابن حمزة تفصيل، و هو أن التصرف ان غير العين كالخشب يعمل بابا و الثوب يقصر أو يفصل قميصا و الغزل ينسج فلا رجوع، و الا فله ذلك كالعبد يرهنه أو يكاتبه مكاتبة مشروطة.
و اختار العلامة قول الشيخ في النهاية [٧]، و احتج عليه بوجوه:
[٨]- ان المتهب ملك بالعقد و القبض و ظهر أثر ذلك بالتصرف فقوى وجود السبب فيكون ملكا تاما فيحتاج انتقالها عنه الى سبب حادث و ليس.
و الرجوع ليس بسبب و الا لكان سببا في غيره من العقود.
[٩]- أصالة لزوم الملك لانتقاله الى المتهب، فدخل تحت عموم «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ» [١٠].
[١] التهذيب ٩- ١٥٣، الكافي ٧- ٣٢، الإستبصار ٤- ١٠٨.
[٢] النهاية: ٦٠٣.
[٣] المختلف: ٢- ٢٨.
[٤] سورة البقرة: ١٨٨.