التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤
..........
في يد المشتري فقد سلم له استحقاق السلعة و ادعى ثبوت زائد في ذمته و هو منكر له، فالقول قوله.
و فيه نظر، لان النزاع ليس في انتزاع العين، فإنه أمر متفق عليه بين المتبايعين أنه حق للمشتري، و انما النزاع في تقدير الثمن، فالبائع يدعي الزيادة و المشتري منكر، فالقول قوله مطلقا.
(الثالث) قول العلامة، و هو التحالف و بطلان البيع، و ذلك لان كلا منهما مدع و منكر، فإن البائع يدعي البيع بعشرين مثلا و المشتري ينكر ذلك، و المشتري يدعي الشراء بعشرة و البائع ينكر ذلك. أو نقول ان العقد بقيد كونه بعشرة غير بقيد كونه بعشرين، و كل منهما يدعي وقوع عقد و الآخر ينكره فيحلفان.
(الرابع) قول آخر للعلامة يشتمل على تفصيل، و هو أن الثمن: اما أن يكون معينا أو في الذمة، فإن كان الأول فاما أن يكون الأول و هو مدعي المشتري مغايرا لأجزاء الأكثر أولا، فإن كان مغايرا تحالفا و فسخ البيع للتداعي من الطرفين، و ان لم يكن مغايرا فالقول قول المشتري، و ان كان الثاني فالقول قول المشتري أيضا، و ذلك لكونه منكرا لما يدعيه البائع من الزيادة. و هو تفصيل حسن لا غبار عليه.
و هنا فروع:
(الأول) لو اختلفا في وصف الثمن فكذلك لا فرق بينهما و ينسحب الأقوال فيه.
(الثاني) لو اختلف الوارثان أو أحدهما مع وارث الآخر فالبحث كما هو بين المتبايعين.
(الثالث) لو اختلفا في تعيين الثمن على وجه يكون العقد صحيحا على قول واحد و فاسدا على قول الأخر- كما لو قال بعتك بعبد فقال الآخر بل بحر-