التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٩
و مفروضها محرم على «بنى هاشم» (١) إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة، و لا بأس بالمندوبة.
و الصدقة سرا أفضل منها جهرا الا أن يتهم.
[أما الهبة]
و أما الهبة: فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة. (٢)
و لا بد فيها من الإيجاب و القبول و القبض.
و يشترط اذن الواهب في القبض. (٣)
و لا يستوهبها و لا يستردها إلا في ميراث [١]. و حملت على الكراهية و به قال في الخلاف و منع ابن إدريس لتملك العين فله بيعها على من شاء.
أما الانتقال بميراث فلا خلاف في جوازه، لانه تملك من غير قصد، و لما ذكر في الرواية.
قوله: و مفروضها محرم على بنى هاشم
[١] أما الزكاة فلا كلام فيها، و هل تحرم الواجبة بنذر أو عهد أو يمين؟ الظاهر لا لمبادرة الاولى، لكونها أوساخ الناس، و لأصالة الحل مع الحاجة.
قوله: و اما الهبة فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة
[٢] التمليك جنس و تعلقه بالعين تخرج منه الإجارة، و بقيد التبرع خرج البيع و شبهه، و بقيد التجرد عن القربة خرج الصدقة. و ينتقض بالوصية، فكان ينبغي أن يزاد «منجزا».
قوله: و لا بد فيها عن الإيجاب و القبول و القبض، و يشترط اذن الواهب في القبض
[٣] هنا فوائد:
(الأولى) إيجاب هذا العقد «وهبتك» و «ملكتك» و «أهديت إليك»
[١] التهذيب ٩- ١٥٠.