التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٥
و ليس له أن يسكن معه غيره الا بإذن المالك. (١)
و ليس له ان يسكن غيره الا بإذن المالك
[١] هذا قول الشيخ في النهاية [١] و القاضي، و قال ابن إدريس: للساكن الإجارة و إسكان الغير و ان لم يكن ولدا و لا زوجة سواء اذن له المالك أولا، لأنه ملك المنفعة و صارت من حقوقه فله استيفاءها كيف شاء بنفسه و بغيره.
و المشهور قول الشيخ، و عليه الفتوى، لأن المنفعة من كل وجه كانت للمالك و لا دليل على انتقالها من كل وجه، فان مفهوم عقد السكنى جعل الغير ساكنا في الدار، فلا يملك غير ذلك من الإجارة و إسكان الأجنبي.
ان قلت: لو لم يملكها الساكن من كل وجه لكان للمالك أن يسكن معه غيره، لعدم المنافاة بين الساكنين حينئذ، لكن اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم، و الملازمة ظاهرة، فان الملك من وجه لا ينافي عدم تمليكها من وجه آخر.
قلت: نمنع الملازمة، و انما تصح لو لم يستلزم ذلك إضرار الساكن، أما معه فلا. و الفرق قاض بالإضرار.
و لنتمم البحث بفوائد:
(الأولى) هل للساكن إدخال الضيف؟ الظاهر نعم ما لم يطل زمانه بحيث يعد عرفا أنه غير ضيف.
(الثانية) هل له أن يحرز [٢] فيها طعاما أو إدخال دابة أو دواب؟ الظاهر في الطعام
[١] النهاية ٦٠١: لم يجز للساكن ان يسكن معه غيره الا ولده و اهله و لا يجوز له سواهم، و لا يجوز للساكن أيضا ان يؤاجره و لا ان ينتقل عنه فيسكن غيره الا بإذن صاحب المسكن.
[٢] أحرز المتاع: جعله في الحرز اى المكان الذي يحفظ فيه.