التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣
و لو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه، ان كان المبيع قائما، و قول المشتري مع يمينه ان كان تالفا. (١)
بل تكون تابعا للعين فتكون للبائع.
و الحق ما اختاره المصنف، و هو الرد عليه. و أما ما لا تكون بفعله فإنه للبائع و ان كان منفصلا، لانه نماء ملكه من غير مشاركة أحد فيكون له.
قوله: و لو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه ان كان المبيع قائما و قول المشتري مع يمينه ان كان تالفا
[١] للأصحاب هنا أقوال ثلاثة:
(الأول) ما ذكره المصنف من التفصيل، و هو قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف. و تبعه القاضي.
و مستنده رواية محمد بن احمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا و كذا بأقل مما قال البائع؟ قال: القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه [١].
و هو يدل بالمفهوم على أن القول قول المشتري مع التلف.
و فيها نظر: أما أولا فلان دلالتها على قول المشتري بدليل الخطاب و ليس بحجة. و أما ثانيا فلمخالفتها الأصول المقررة، و هو كون البينة على المدعي و اليمين على من أنكر، و هنا قد حكم للبائع بقوله مع كونه مدعيا.
(الثاني) قول ابن الجنيد ان القول قول من كانت في يده، و نقل ابن إدريس عن التقي مثله و اختاره. و دليله أنه إذا كانت السلعة في يد البائع فالمشتري يدعي انتزاعها بذلك الثمن و البائع ينكر استحقاقه بذلك، فالقول قوله. و ان كانت
[١] الكافي ٥- ١٧٤، الوسائل ١٢- ٣٨٣.