التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٧
..........
(الأولى) إذا وقف على أولاده و لم يقل لصلبي هل يدخل فيه أولاده أم لا، و كذا لو قال على أولادي و أولاد أولادي هل يختص بالبطنين أم يدخل فيه البطن الثالث و الرابع و هكذا؟
قال المفيد و التقي و القاضي و ابن إدريس تدخل أولاد الأولاد في الاولى و البطن الثالث و الرابع و هكذا في الثانية. و احتجوا بالاستعمال كقوله «يٰا بَنِي آدَمَ»- يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ- يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ [١] و غير ذلك من الآيات، و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ارموا بني إسماعيل فان أباكم كان راميا [٢].
و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم للحسنين عليهما السلام: هما ولداي [٣].
و قال الشيخ و ابن الجنيد بخلاف ذلك في المسألتين، لأن اسم الولد لا يصدق حقيقة الا على من ولد من صلبه، فإن أطلق على ولد الولد فمجاز لصحة سلبه عنه، تقول «هذا ليس ولدي بل ولد ولدي»، و لا يحمل الكلام على المجاز الا مع القرينة.
و به يجاب عن حجة المفيد، فإن الإطلاق فيما ذكره مجاز للقرينة.
و اختار المصنف هنا مذهب المفيد و العلامة مذهب الشيخ، و هو أقوى.
(الثانية) إذا قلنا بدخول أولاد الأولاد هل تدخل أولاد البنات؟ الحق ذلك و يقع الفرق بين قوله «أولاد أولادي» و قوله «من انتسب الي» فتدخل أولاد البنت في الأول و في الثاني خلاف تقدم.
[١] سورة النساء: ١١.
[٢] ابن ماجة ٢- ٩٤١ فيه: رميا بني إسماعيل فان أباكم كان راميا. أخرجه البخاري- شرح الكرماني ١٢- ١٦٤.
[٣] قاله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم مرارا. انظر كنز العمال ١٢- ١١٢، ١٣- ٦٥٨ و ما بعدهما.