التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٤
[أما اللواحق]
و أما اللواحق
[فمسائل]
فمسائل:
[الأولى إذا وقف في سبيل اللّٰه، انصرف الى القرب]
(الأولى) إذا وقف في سبيل اللّٰه، انصرف الى القرب، كالحج، و الجهاد، و العمرة، و بناء المساجد. (١)
[الثانية إذا وقف على مواليه دخل الأعلون و الأدنون]
(الثانية) إذا وقف على مواليه دخل الأعلون و الأدنون. (٢)
المتناسبة لا أي بر كان، كما لو كانت الغاية الأبدية الصرف في حج أو غزو أو زوار أو غير ذلك من أصناف البر، فإنه يختص بها دون باقي الأصناف. و كأن هذا أقوى.
قوله: إذا وقف في سبيل اللّٰه انصرف الى القرب كالحج و الجهاد و العمرة و بناء المساجد
[١] خصه الشيخ في المبسوط و الخلاف [١] بالحج و العمرة و الجهاد، و ابن حمزة بالجهاد. و الحق أنه لا دليل على هذا التخصيص بل كل ما يتوسل به الى شيء فهو سبيل الى ذلك الشيء، و حينئذ يكون كل ما يتوسل به الى اللّٰه فهو سبيل اليه تعالى.
و للشيخ في المبسوط تفصيل و أفق فيه الشافعي، و هو أن سبيل اللّٰه هو ما تقدم و سبيل الثواب هو الفقراء و المساكين و يبدأ بأقاربه، و سبيل الخير هو الأصناف الخمسة الفقراء و المساكين و ابن السبيل و الغارمون لمصلحتهم و المكاتبون. ثم قال: و لو قيل بتداخلها كان قويا. و هو الأصح إلا مع معرفة قصد الواقف.
قوله: إذا وقف على مواليه دخل الأعلون و الأدنون
[٢] المولى يقال لغة على معنيين: [١] المعتق بكسر التاء و هو المولى الأعلى [٢] المعتق بفتح التاء و هو المولى الأدنى.
[١] الخلاف ٢- ٢٢٩ قال: إذا وقف وقفا و شرط ان يصرف منفعته في سبيل اللّٰه جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان و بعضه في الحج و العمرة لأنهما من سبيل اللّٰه.